مختار سالم
347
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
الحالة ان يجد الانسان وجعا في عظام وجهه ، وخدرا وتنميلا في جلدته ، وكثرة من اختلاجه ومن علاماتها ان تقع النفخة والبزقة - البصقة - من جانب ، ولا يستمسك الريح ولا يستمسك الريق من شق ، وكثيرا ما يلحق معها صداع ، وخاصة في التشنيجة منها ، وكل لقوة امتدت ستة اشهر لا يرجى صلاحها » . من خلال وصف هذه الحالة لكل من الرازي وابن سينا نجد صحة كلام كل منهما من الناحية العلمية ، لأن حالة الشلل النصفي للوجه تكون نتيجة مباشرة لأصابة عصب الوجه المسمى بالعصب المخي السابع الذي يخرج من منطقة دفينة في المخ ويسير متجها إلى الأذن الداخلية ويتخذ مساره بداخل العظم الصدغي للأذن في القناة الخاصة به ، ثم يخرج من ثقب امام الذي ليسير بداخل الغدة النكفية التي تقع امام وأسفل الأذن ، وعند الخروج ينقسم إلى فروع متعددة لتغذي عضلات الوجه التي تعبر عن الابتسام والحزن ، وغلق الجفنين وتحريك الحاجبين وحركات الشفتين وغير ذلك من العضلات المعبرة لأسارير الوجه وكذلك عضلة بداخل الاذن لها علاقة كبيرة بعملية السمع . يمكن ان يصاب هذا العصب بالالتهاب نتيجة لتيارات هوائية باردة عند نقطة خروجه من الثقب امام الاذن أو حوادث مثل إصابات الجمجمة أو التهابات بالتجويف الانفي البلعومي ، أو من مضاعفات العمليات الجراحية في المنطقة امام الأذن ، وربما نتيجة للولادة الخاطئة عندما ينضغط جفت الولادة على العصب امام الأذن .